أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

24

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

« العشائرية » الملاصقة لزاويتهم دار القرآن شمالي جامع حلب سنة 950 « 1 » ، والمطل شباكها على الجامع الكبير « 2 » . لازم الزاوية الحيشية « 3 » المنسوبة إلى بني العشائر مدة أربعين سنة . من أفضل تلامذته الشمس محمد وأخوه البرهان إبراهيم ابنا الشهاب أحمد بن المنلا وولده أبو الوفا ونجم الدين الحلفاوي . درس على محمود ابن محمد البيلوني والملا إبراهيم بن محمد البياني وابن الحنبلي . له تآليف كثيرة منها : شرح الكافية للجامي « 4 » - شرح رسالة القشيري - شرح العقائد - شرح الشفا في أحاديث المصطفى سماه فتح الغفار ، في أربع مجلدات . وله كتاب في الأعلام ذكره ابنه أبو الوفاء ونقل منه ، كما ذكره الطباخ . توفي سنة 1024 ، وأرخ لوفاته صلاح الدين الكوراني فقال : إمام العلوم وزين العلا * سراج الهدى عمر ذو الوفا تولّى فأرّخ : سراج بها ال * علوم هوى فرقا « 5 » فانطفى عرف به الخفاجي « 6 » فقال : « نسيج وحده وفريد فضله ومجده . بحر لا تكدره الدلاء ، ولا تنزف بعض موارده الملاء . لم يزل صدرا للانارة والافتاء . ترعى في ربيع فضله سوائم الطلب . وتآليفه وتصانيفه تنقلها الركبان » .

--> ( 1 ) خلاصة الأثر : 2 / 215 . ( 2 ) إعلام النبلاء : 6 / 308 . ( 3 ) الزاوية منسوبة إلى الصوفي أبي بكر الحيشي . ( 4 ) أثنى ابن الحنبلي عليه فقال : لكافية الإعراب شرح منقح * ذلول المعاني ذو انتساب إلى الجامي معانيه تجلى حين تتلى كأنما * هي الخمر تبدو شمسها في صفا الجام ( 5 ) إعلام النبلاء : 6 / 200 . ( 6 ) ريحانة الألباء : 1 / 279 .